البهوتي

518

كشاف القناع

( ولا تعتبر إشارته ) أي الشاهد ( إلى مشهود عليه حاضر مع نسبه ووصفه ) للحاكم فإن لم يسمه ولم ينسبه ولم يصفه اعتبرت إشارته إليه ، ( وإن شهد بإقرار لم يعتبر ) لصحة الشهادة ( ذكر سببه ) أي الاقرار بذلك ولا سبب الحق الذي أقر به ( ك‍ ) - ما لو شهد ( باستحقاق مال ) فإنه لا يعتبر ذكر سبب الاستحقاق ، ويحتمل أن يكون المعنى كما لا يعتبر ذكر استحقاق المال في الشهادة على الاقرار به ، كما لا يشترط ذلك لصحة الدعوى بالاقرار ( ولا ) يعتبر أيضا ( قوله ) أي الشاهد أنه أقر ( طوعا في صحته مكلفا ) رشيدا ( عملا بالظاهر ) أي ظاهر الحال لأن من سوى ذلك يحتاج إلى تقييد الشهادة بتلك الحال ، ( وإن شهد ) الشاهد ( بسبب يوجب الحق ) كتفريط في أمانة أو تعد فيها ( أو ) شهد ب‍ ( - استحقاق غيره ) أي غير ما يوجبه السبب بأن قال : إن هذا يستحق في ذمة هذا كذا ( ذكره ) أي اشترط ذكر الموجب للاستحقاق لأنه قد لا يعتقده الحاكم موجبا ( والسماع ضربان ) الأول ( سماع من المشهود عليه كالطلاق ، والعتاق ، والابراء ، والعقود ) من البيع والإجارة والشركة والمضاربة والصلح ونحوها ، ( وحكم الحاكم ، وإنفاذه والاقرار ) بنسب أو مال أو قود أو نحوه ( ونحوها ) أي المذكورات كالخلع ( فيلزمه ) أي الشاهد ( أن يشهد به على من سمعه ) منه سواء وقت الحاكم الحكم أولا ، ( وإن لم يشهد به لاستحقاقه ) أي الشاهد عنده تحمله الشهادة كأن يكون لانسان على آخر حق وهو ينكره بحضور من يشهد عليه فيسمع إقراره من لا يعلم به المقر ، فإنه يشهد عليه بما سمعه منه لأنه حصل له العلم بالمشهود به ، كما لو رآه يفعل شيئا من غير أن يعلم الفاعل أن أحدا يراه ( أو مع العلم ) من المسموع منه ذلك ( به ) أي بالشاهد ( وإذا قال المتحاسبان : لا يشهدوا علينا بما يجري بيننا . لم يمنع ذلك الشهادة ) عليهما بما جرى بينهما ( و ) لم يمنع ( لزوم إقامتها ) لأن الشاهد قد علم ما يشهد به فيدخل في عموم الأدلة ( و ) الضرب الثاني ( سماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا به وبها ) أي بدون الاستفاضة وهي أن يشتهر المشهود به بين الناس فيتسامعون به بإخبار بعضهم لبعض ( كالنسب ) . قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا ممن أهل العلم منع منه ولو منع ذلك لاستحالت